منصة قانونية إماراتية مستقلةمحتوى قانوني مبني على مصادر رسميةتغطية الإمارات السبع
عن مناط
شعار منصة مناط القانونية الإماراتية اطلب مسارًا قانونيًا ←

الدفع بعدم الاختصاص وإحالة الدعوى في الإمارات 2026: المحلي والنوعي والولائي والارتباط

دليل الدفع بعدم الاختصاص وإحالة الدعوى في الإمارات 2026: المحلي والنوعي والولائي، ذات النزاع، الارتباط، شرط المحكمة وآثار الإحالة.

الدفع بعدم الاختصاص في الإمارات ليس اعتراضًا واحدًا له ميعاد واحد وأثر واحد. قانون الإجراءات المدنية يفرق بين عدم الاختصاص المحلي وبين عدم الاختصاص الولائي أو النوعي، كما ينظم إحالة الدعوى عند وجود ذات النزاع أمام محكمتين أو عند الارتباط بين دعويين، ويعالج كذلك حالة اتفاق الخصوم على التقاضي أمام محكمة أخرى. لذلك فإن السؤال الصحيح ليس فقط «هل المحكمة مختصة؟»، بل أيضًا: ما نوع الاختصاص محل الاعتراض؟ ومتى يجب إبداء الدفع؟ وهل يسقط إذا تأخر الخصم؟ وماذا يحدث للرسوم والجلسات بعد الحكم بالإحالة؟

هذه الصفحة جزء من دليل الإجراءات القانونية في الإمارات. إذا كنت لم ترفع الدعوى بعد، فابدأ من كيفية رفع دعوى مدنية أو تجارية لتحديد المحكمة والخصوم والطلبات. أما إذا كانت الدعوى قائمة بالفعل وظهر خلاف على المحكمة المختصة، فهذه الصفحة تشرح المواد (86) إلى (91) من قانون الإجراءات المدنية ومسار الدفع والإحالة.

ما المقصود بالدفع بعدم الاختصاص؟

هو تمسك أحد الخصوم بأن المحكمة التي تنظر الدعوى ليست الجهة التي ينبغي أن تفصل فيها وفق قواعد الاختصاص. لكن الاختصاص له صور متعددة؛ فقد يكون الخلاف على المكان، أو نوع المحكمة، أو ولايتها أصلًا، أو وجود دعوى أخرى أمام محكمة مختلفة، أو اتفاق سابق بين الأطراف على محكمة معينة.

التمييز بين هذه الصور مهم لأن بعض الدفوع يجب إبداؤها مبكرًا وإلا سقط الحق فيها، بينما بعض صور عدم الاختصاص تتعلق بالنظام العام ويمكن للمحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها.

أنواع الاختصاص التي يجب التمييز بينها

النوع السؤال العملي الأثر الإجرائي
الاختصاص المحلي أي محكمة مكانيًا تنظر الدعوى؟ يجب إبداء الدفع في الوقت المقرر وإلا قد يسقط
الاختصاص النوعي هل هذا النوع من المنازعات يدخل في اختصاص هذه المحكمة؟ يجوز إثارته في أي حالة وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها
الاختصاص الولائي هل الجهة القضائية نفسها صاحبة الولاية على النزاع؟ من النظام العام وفق المادة 87
الإحالة لذات النزاع هل رفعت القضية نفسها أمام محكمتين؟ الدفع أمام المحكمة التي رفعت إليها الدعوى أخيرًا
الإحالة للارتباط هل توجد دعويان مرتبطتان قد يصدر فيهما حكمان متعارضان؟ يجوز طلب الإحالة للارتباط وفق المادة 90

المادة 86: الدفع بعدم الاختصاص المحلي

تضع المادة (86) قاعدة زمنية حاسمة: الدفع بعدم الاختصاص المحلي، والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط، والدفوع المتعلقة بالإجراءات غير المتصلة بالنظام العام، يجب إبداؤها معًا قبل إبداء أي دفع إجرائي آخر أو طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يُبد منها.

هذا يعني أن المدعى عليه لا يستطيع عادةً الدخول في مناقشة الموضوع طويلًا، ثم عندما لا تسير القضية كما يريد يعود ليقول إن المحكمة غير مختصة محليًا. إذا كان الدفع من النوع الذي تشمله المادة 86 فيجب تنظيمه مبكرًا وفي الترتيب الصحيح.

لماذا يجب جمع الدفوع الإجرائية معًا؟

هدف القاعدة هو منع تجزئة الاعتراضات الإجرائية وتعطيل الدعوى على مراحل. فإذا كان لدى الخصم عدة أوجه تتعلق بالإجراء وغير مرتبطة بالنظام العام، يجب أن يعرضها معًا. وتقرر المادة كذلك أن جميع الأوجه التي يبنى عليها الدفع الإجرائي غير المتصل بالنظام العام يجب إبداؤها معًا وإلا سقط الحق فيما لم يقدم منها.

هل يسقط الدفع المحلي في الاستئناف؟

المادة 86 تربط الحق في هذه الدفوع أيضًا بصحيفة الطعن؛ فإذا لم يبد الطاعن الدفع الذي يجب تقديمه في الوقت المقرر، لا يستخدم الاستئناف لإحياء اعتراض إجرائي سقط بسبب التأخر. لذلك يجب عند استلام صحيفة الدعوى مراجعة الاختصاص قبل الدخول في الرد الموضوعي.

المادة 87: عدم الاختصاص الولائي أو النوعي

تختلف الصورة جذريًا هنا. المادة (87) تقرر أن الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى يجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.

هذه القاعدة تعكس أن المسألة تتصل بالنظام العام؛ فلا يصبح النزاع من اختصاص محكمة معينة لمجرد أن الخصوم لم يعترضوا في الجلسة الأولى.

ما معنى الاختصاص الولائي؟

الاختصاص الولائي يتعلق بتحديد الجهة القضائية أو النظام القضائي الذي يملك ولاية النظر أصلًا. في الإمارات قد تبرز هذه المسألة عند وجود جهات قضائية محلية واتحادية، أو مراكز مالية لها محاكمها وقواعد اختصاصها، أو لجان وجهات خاصة منحها القانون اختصاصًا بنوع معين من المنازعات.

إذا كان النزاع مرتبطًا بمركز مالي، راجع محاكم مركز دبي المالي العالمي ومحاكم سوق أبوظبي العالمي قبل افتراض أن المسار المدني العام هو المختص.

ما معنى الاختصاص النوعي؟

الاختصاص النوعي يسأل عن طبيعة المنازعة: هل تدخل في المحكمة أو الدائرة التي رفعت أمامها؟ قد يكون النزاع عماليًا أو أسريًا أو إيجاريًا أو تجاريًا أو تنفيذيًا وله مسار خاص. الخطأ في تكييف النزاع منذ البداية قد يقود إلى حكم بعدم الاختصاص وإحالة الملف بدل الدخول في أصل الحق.

الاختصاص المحلي ليس هو النوعي

الخلط بينهما من أكثر الأخطاء شيوعًا. إذا كانت المشكلة أن الدعوى رفعت في إمارة أو دائرة مكانية غير الصحيحة، فهذه مسألة محلية غالبًا. أما إذا كانت المشكلة أن المحكمة من حيث نوعها لا تنظر هذا النوع من القضايا أصلًا، فهذه مسألة نوعية ذات أثر مختلف في توقيت الدفع.

المادة 88: الاتفاق على محكمة أخرى

تنص المادة (88)، مع مراعاة الأحكام الأخرى في القانون، على أنه إذا اتفق الخصوم على التقاضي أمام محكمة غير المحكمة المرفوعة إليها الدعوى، جاز للمحكمة أن تأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة التي اتفقوا عليها بعد التحقق من صحة الاتفاق.

هذا لا يعني أن أي بند مكتوب في عقد يلزم المحكمة تلقائيًا. يجب أولًا التحقق من صحة شرط الاختصاص ومن أنه يتعلق باختصاص يجوز الاتفاق عليه، وأن المحكمة المختارة تملك الولاية والنوع اللازمين.

شرط المحكمة المختصة في العقد

عند صياغة العقود التجارية، قد يحدد الأطراف محكمة معينة لنظر النزاع. يجب أن تكون الصياغة واضحة وأن تفرق بين اختيار المحكمة واختيار القانون الواجب التطبيق والتحكيم؛ فهذه مفاهيم مختلفة. كما يجب التأكد من أن الشرط لا يصطدم باختصاص حصري أو آمر يمنحه القانون لجهة أخرى.

المادة 89: رفع ذات النزاع إلى محكمتين

إذا رفع ذات النزاع إلى محكمتين، تنص المادة (89) على وجوب إبداء الدفع بالإحالة أمام المحكمة التي رفع إليها النزاع أخيرًا. الغرض هو منع استمرار قضيتين متطابقتين بين الأطراف أنفسهم حول النزاع ذاته بما قد يؤدي إلى أحكام متعارضة وإهدار للوقت القضائي.

كيف تعرف أن النزاع هو ذاته؟

لا يكفي تشابه الموضوع بصورة عامة. يجب فحص الخصوم والطلبات والسبب والحق المتنازع عليه. قد تكون هناك قضيتان بين الأطراف أنفسهم لكن كل واحدة تتعلق بعقد أو مطالبة مختلفة، فلا يتحقق التطابق الذي تفترضه المادة 89.

المادة 90: الإحالة للارتباط

قد لا تكون الدعويان متطابقتين، لكن توجد بينهما صلة قوية تجعل الفصل فيهما أمام محكمتين مختلفتين خطرًا على اتساق الأحكام أو حسن سير العدالة. المادة (90) تجيز إبداء الدفع بالإحالة للارتباط أمام أي من المحكمتين، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها وفق حدود القانون.

ما هو الارتباط بين الدعويين؟

الارتباط يعني وجود علاقة بين الطلبات أو الوقائع أو الأساس القانوني تجعل الفصل المنفصل قد يؤدي إلى نتائج متعارضة أو تكرار بحث المسألة نفسها. مثال ذلك دعاوى ناتجة عن عقد واحد أو سلسلة عقود مترابطة عندما تعتمد نتيجة إحداها على مسألة مركزية في الأخرى.

الإحالة للارتباط ليست دمجًا تلقائيًا

وجود علاقة تجارية بين الدعويين لا يكفي وحده. يجب بيان طبيعة الارتباط ولماذا يخدم جمع المسار حسن سير العدالة، مع مراعاة الاختصاص. المحكمة المحال إليها يجب أن تكون قادرة قانونًا على نظر النزاع وفق القواعد ذات الصلة.

المادة 91: ماذا يحدث بعد الحكم بالإحالة؟

تنظم المادة (91) ما بعد الحكم. يجوز للمحكمة التي قررت الإحالة أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة المحال إليها، وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان الخصوم الغائبين. وإذا لم تحدد جلسة، تتولى المحكمة المحال إليها تحديدها وإعلان الخصوم.

هذه القاعدة تمنع أن يصبح الحكم بالإحالة نهاية الملف أو أن يضطر المدعي إلى رفع دعوى جديدة من الصفر في كل حالة.

هل تلتزم المحكمة المحال إليها بالدعوى؟

الأصل وفق المادة 91 أن المحكمة المحال إليها تلتزم بنظر الدعوى، لكن القانون يستثني الحالة التي تكون فيها غير مختصة ولائيًا أو نوعيًا. وهذا يؤكد مرة أخرى أن الاختصاص الولائي والنوعي لهما وزن أعلى من مجرد تنظيم الإحالة بين محكمتين.

أثر عدم الاختصاص الولائي على الرسم

تتضمن المادة (91) معالجة مالية عندما يكون الحكم بعدم الاختصاص ولائيًا؛ إذ ينظم القانون مقدار ما يلزم به المدعي من الرسم وإعادة الباقي في الحالة التي يحددها النص. لا ينبغي تحويل هذه الجزئية إلى جدول رسوم عام، لأن الرسوم القضائية نفسها تخضع لقوانين اتحادية ومحلية مختلفة بحسب الجهة القضائية.

هل الحكم بعدم الاختصاص يعني خسارة أصل القضية؟

لا بالضرورة. الحكم بعدم الاختصاص يتناول المحكمة التي تنظر النزاع لا صحة الحق الموضوعي ذاته. عندما تقرر المحكمة الإحالة وفق القانون، ينتقل الملف إلى الجهة المختصة ويستمر البحث في الطلبات أمامها. لكن قد تترتب آثار على الوقت والرسوم والإجراءات، ولذلك يبقى تحديد الاختصاص الصحيح منذ البداية أفضل.

الفرق بين عدم الاختصاص وعدم القبول

الدفع بعدم الاختصاص يتعلق بالمحكمة أو الجهة التي تنظر القضية، أما الدفع بعدم القبول فيتعلق في حالات معينة بإمكان سماع الدعوى أو الطلب من حيث الصفة أو المصلحة أو غيرها من الأسباب التي ينظمها القانون. الخلط بينهما قد يؤدي إلى اختيار دفع وتوقيت غير مناسبين. ولشرح المادة (2) والمادة (93) عمليًا، راجع الدفع بعدم قبول الدعوى في الإمارات.

الفرق بين عدم الاختصاص وسبق الفصل

إذا كان النزاع قد صدر فيه حكم حاز حجية الأمر المقضي، فالمسألة ليست مجرد إحالة بين محكمتين. هنا تظهر قواعد حجية الأحكام وعدم جواز إعادة طرح النزاع ذاته، وهي مسألة تختلف عن وجود قضيتين ما زالتا منظورتين في الوقت نفسه. راجع الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لشرح المادة (87) من قانون الإثبات واتحاد الخصوم والصفة والمحل والسبب.

الفرق بين الإحالة ووقف الخصومة

الإحالة تنقل الدعوى إلى محكمة أخرى، بينما وقف الخصومة يبقي الدعوى لدى المحكمة نفسها لكنه يعلق السير فيها مؤقتًا بسبب اتفاق أو سبب قانوني آخر. لا تستخدم المصطلحين كأنهما شيء واحد.

الاختصاص في الدعاوى العقارية

العقار من أكثر المجالات حساسية للمكان والجهة؛ فموقع العقار ونوع النزاع والتسجيل المحلي قد تؤثر في المحكمة أو اللجنة المختصة. إذا كان النزاع إيجاريًا أو عقاريًا، راجع قضايا الإيجارات أو القضايا العقارية قبل قيد دعوى مدنية عامة.

الاختصاص في الدعاوى العمالية

المنازعات العمالية تمر بإجراءات وجهات مرتبطة بنظام العمل وقد تكون لها خطوات سابقة على المحكمة. لذلك لا يكفي أن المطالبة مالية حتى تعامل كدعوى مدنية عادية. راجع القضايا العمالية في الإمارات.

الاختصاص في الأحوال الشخصية

قضايا الطلاق والحضانة والنفقة والميراث لها اختصاص وإجراءات مختلفة عن المنازعات المدنية التجارية. كما قد تختلف القواعد بحسب النظام الواجب التطبيق. راجع الأحوال الشخصية والأسرة عند وجود عنصر أسري.

الاختصاص في التنفيذ

بعد صدور سند تنفيذي، تصبح كثير من المسائل من اختصاص قاضي التنفيذ لا المحكمة الموضوعية أو قاضي الأمور المستعجلة العام. إذا كانت المشكلة في حجز أو إجراء داخل ملف قائم، راجع فتح ملف تنفيذ والاستشكال في التنفيذ.

الاختصاص والقضاء المستعجل

الاستعجال لا يسمح بتجاوز قواعد الاختصاص. قاضي الأمور المستعجلة يقدم حماية وقتية ضمن اختصاصه، لكنه ليس طريقًا لاختصار كل نزاع أو تجاوز جهة مختصة نوعيًا أو ولائيًا.

الاختصاص وشرط التحكيم

إذا تضمن العقد اتفاق تحكيم صحيحًا، فقد ينشأ دفع يتعلق بوجود اتفاق التحكيم ومساره، وهو يختلف عن مجرد الاختصاص المحلي بين المحاكم. يجب فحص التحكيم في الإمارات ونص الاتفاق قبل تقديم دفاع مبني على أن المحكمة ليست الطريق المتفق عليه.

كيف تراجع الاختصاص قبل رفع الدعوى؟

  1. حدد نوع النزاع بدقة: مدني، تجاري، عمالي، أسري، إيجاري، تنفيذي أو غير ذلك.
  2. حدد الجهة القضائية أو اللجنة التي منحها القانون الاختصاص.
  3. راجع المكان: موطن المدعى عليه، مكان تنفيذ العقد، موقع العقار أو القاعدة الخاصة.
  4. راجع العقد بحثًا عن شرط اختصاص أو تحكيم.
  5. تحقق مما إذا كانت هناك دعوى قائمة بالفعل عن النزاع نفسه.
  6. افحص وجود دعوى مرتبطة قد تستدعي الإحالة.
  7. وثق سبب اختيار المحكمة في ملفك قبل القيد.

كيف يكتب المدعى عليه الدفع؟

لا يكفي أن يكتب «أدفع بعدم الاختصاص». يجب تحديد نوع الدفع والقاعدة التي يعتمد عليها والوقائع التي تثبتها، ثم بيان المحكمة أو الجهة التي يراها مختصة إن كان ذلك ممكنًا. وإذا كان الدفع محليًا أو مرتبطًا بالإحالة، يجب مراعاة توقيته وفق المادة 86 قبل الدخول في الدفاع الذي قد يسقط الحق فيه.

ماذا ترفق مع الدفع؟

  • نسخة العقد إذا كان فيه شرط اختصاص.
  • مستند يثبت موطن الطرف أو مكان التنفيذ عند النزاع المحلي.
  • نسخة صحيفة الدعوى الأخرى إذا كان ذات النزاع مرفوعًا أمام محكمة ثانية.
  • بيانات القضية المرتبطة عند طلب الإحالة للارتباط.
  • المستند التنظيمي الذي يثبت اختصاص لجنة أو جهة خاصة إن كانت هي المختصة.
  • أي حكم أو قرار سابق يتعلق بالاختصاص في الملف نفسه.

متى يجب إبداء الدفع المحلي؟

يجب التعامل معه من أول مراجعة للصحيفة. المادة 86 تفرض تقديمه مع الدفوع الإجرائية الأخرى غير المتعلقة بالنظام العام قبل الدخول في الطلبات أو الدفاع الذي يسقط الحق عند التأخر. لذلك لا تؤجل مراجعة الاختصاص إلى ما بعد إعداد مذكرة الموضوع.

متى يمكن إثارة الاختصاص النوعي أو الولائي؟

المادة 87 تسمح بإبدائه في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. ومع ذلك، اكتشاف المشكلة مبكرًا أفضل لأن استمرار دعوى أشهر أمام جهة غير مختصة يستهلك وقتًا وتكلفة كان يمكن تجنبهما.

هل يمكن للمحكمة أن تقضي بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها؟

نعم في عدم الاختصاص المرتبط بالولاية أو نوع الدعوى وفق المادة 87. أما الدفوع المحلية والإجرائية غير المرتبطة بالنظام العام فلها القواعد والتوقيت الذي يفرضه القانون على الخصوم.

هل الاتفاق بين الخصوم يعالج كل أنواع عدم الاختصاص؟

لا. الاتفاق قد يكون مؤثرًا في نطاق الاختصاص الذي يسمح القانون للأطراف بالاتفاق عليه، لكن لا يستطيع الأطراف منح محكمة ولاية أو اختصاصًا نوعيًا لا يملكه القانون. المادة 88 نفسها تشترط تحقق المحكمة من صحة الاتفاق.

تعدد المحاكم داخل الإمارات

يجب التمييز بين القضاء الاتحادي والجهات القضائية المحلية وبين الأنظمة الخاصة. لذلك عند تحديد المسار لا تنظر إلى اسم الإمارة فقط؛ افحص المحكمة والنظام والاختصاص ونوع الدعوى. يمكن الرجوع إلى الخدمات القانونية حسب الإمارة لمعرفة الخصوصية المحلية قبل القيد.

الإحالة والإعلان القضائي

بعد قرار الإحالة يجب أن يعرف الخصوم بالجولة التالية من الخصومة. المادة 91 تعالج تحديد الجلسة وإعلان الغائبين، ولهذا تتصل العملية مباشرة بقواعد الإعلان القضائي والتبليغ.

الإحالة والمواعيد

لا تفترض أن الحكم بالإحالة يعيد كل المواعيد من البداية أو يلغي أثر الإجراءات السابقة. يجب قراءة القرار وتاريخ الجلسة الجديدة وأي ميعاد طعن أو طلب مرتبط به، ومتابعة المحكمة المحال إليها بدل انتظار إشعار غير مؤكد.

هل تُرفع دعوى جديدة بعد الإحالة؟

الأصل أن الإحالة تنقل الدعوى القائمة وفق الإجراءات التي نظمها القانون، وليست دعوى جديدة ينشئها المدعي من الصفر. لكن يجب متابعة ما تطلبه المحكمة المحال إليها من بيانات أو استكمالات أو رسوم بحسب النظام والقرار.

الاختصاص وقيمة الدعوى

قيمة الدعوى قد تؤثر في بعض مسائل التوزيع القضائي والإجراءات والرسوم، ويجب تحديدها بدقة منذ صحيفة الدعوى. إذا كانت المطالبة تحتوي طلبات متعددة أو طلبًا أصليًا وآخر عارضًا، فقد تتأثر طريقة التقدير بحسب القانون.

الاختصاص والطلبات العارضة

إضافة طلب عارض أثناء الدعوى لا تعني تجاهل الاختصاص. إذا توسع النزاع أو تغير نطاق الطلب، يجب فحص أثر ذلك على المحكمة والرسوم. راجع الطلبات العارضة والطلب المقابل.

الاختصاص وإدخال خصم جديد

عند إدخال خصم أو تدخل شخص من خارج الدعوى، يجب التأكد أن الطلب الجديد والصفة الجديدة لا يخرجان النزاع عن نطاق الاختصاص أو يحتاجان إلى طريق مستقل.

أخطاء شائعة

  • الدخول في موضوع الدعوى ثم تذكر الدفع المحلي متأخرًا.
  • الخلط بين الاختصاص المحلي والولائي والنوعي.
  • افتراض أن شرطًا في العقد يمكنه إنشاء اختصاص لا يقره القانون.
  • رفع ذات النزاع أمام محكمة ثانية بدل معالجة الملف القائم.
  • طلب الإحالة للارتباط دون شرح الصلة بين القضيتين.
  • عدم متابعة الجلسة أمام المحكمة المحال إليها.
  • اعتبار الحكم بعدم الاختصاص خسارة لأصل الحق.
  • الخلط بين عدم الاختصاص وعدم القبول أو التحكيم.

أسئلة شائعة

هل يمكن الدفع بعدم الاختصاص المحلي في أي وقت؟

لا. المادة 86 تضع توقيتًا للدفوع المحلية والإجرائية غير المرتبطة بالنظام العام، وقد يسقط الحق فيها إذا لم تقدم في الوقت والترتيب المقرر.

هل تستطيع المحكمة إثارة عدم الاختصاص بنفسها؟

نعم بالنسبة لعدم الاختصاص الولائي أو النوعي وفق المادة 87.

ماذا لو رفعت القضية نفسها أمام محكمتين؟

تنظم المادة 89 الدفع بالإحالة أمام المحكمة التي رفعت إليها الدعوى أخيرًا.

هل يمكن إحالة الدعوى بسبب وجود قضية مرتبطة؟

نعم، المادة 90 تجيز الدفع بالإحالة للارتباط أمام أي من المحكمتين وفق شروط الحالة.

هل المحكمة المحال إليها ملزمة بنظر الدعوى؟

الأصل نعم وفق المادة 91، ما لم تكن غير مختصة بنظرها ولائيًا أو نوعيًا.

هل الاتفاق على محكمة في العقد يكفي؟

تتحقق المحكمة من صحة الاتفاق وفق المادة 88، ولا يجاوز الاتفاق قواعد الاختصاص الآمرة أو يمنح جهة اختصاصًا لا يقرره القانون.

مصادر رسمية

راجع المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وخصوصًا المواد (86) إلى (91)، وخدمات المحاكم وإدارة القضايا لدى وزارة العدل، والمنصة الرسمية لحكومة الإمارات – الدعاوى المدنية للتحقق من المسار العام للقيد والجهات القضائية.

الخلاصة

الدفع بعدم الاختصاص يبدأ بتحديد نوعه. المحلي يجب مراجعته مبكرًا لأن التأخر قد يسقطه، بينما الولائي والنوعي يمكن إثارتهما في أي حالة وتحكم بهما المحكمة من تلقاء نفسها. وإذا وجدت القضية نفسها أمام محكمتين أو كانت هناك دعاوى مرتبطة، فالقانون ينظم الإحالة ويحدد ما يحدث بعد انتقال الملف. أفضل حماية هي مراجعة الاختصاص قبل القيد، ثم إعادة فحصه فور استلام صحيفة الدعوى وقبل الدخول في الموضوع.

تنبيه: هذه الصفحة للتثقيف القانوني العام. تحديد الاختصاص يتأثر بنوع النزاع والجهة والإمارة والعقد ومكان التنفيذ وأي نظام خاص، ويجب مراجعة النص والملف الفعلي قبل تقديم الدفع أو القيد.

منهج الثقة في مناط: نراجع المصدر والاختصاص ونفصل بين المعلومة العامة والتقييم المهني للحالة. سياسة التحرير · المصادر والتحديثات · ميثاق الثقة

لا تبدأ من اسم القضية، ابدأ من وضعك القانوني.

حدّد الإمارة ونوع المشكلة والمرحلة التي وصلت إليها؛ ثم انتقل إلى الدليل أو الإجراء أو الاستشارة المناسبة دون تشتيت.