قانون الجرائم والعقوبات في دولة الإمارات هو التشريع العام الذي يحدد الأفعال المجرّمة والعقوبات والقواعد العامة للمسؤولية الجنائية في نطاق تطبيقه. النص الأساسي هو المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، الذي حل محل قانون العقوبات الاتحادي السابق وبدأ العمل به في 2 يناير 2022، مع ضرورة قراءة النص بصورته المعدلة، ومنها المرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجرائم والعقوبات.
وللرجوع إلى الإطار التشريعي الأشمل، راجع القوانين والتشريعات في الإمارات.
هذه الصفحة لا تعيد نسخ مواد القانون، بل تشرح بنيته وكيف يُقرأ مع قانون الإجراءات الجزائية والقوانين الجنائية الخاصة مثل قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. وللدفاع في قضية قائمة راجع القضايا الجنائية في الإمارات.
النص الرسمي الحالي
يمكن الرجوع إلى النص الرسمي للمرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، وإلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكامه على منصة تشريعات الإمارات. وقد تناول تعديل 2025 مواد محددة من القانون، لذلك يجب الرجوع إلى النص المحدث عند الاستناد إلى رقم مادة أو تقدير أثرها في واقعة حديثة. ويعمل هذا القانون إلى جانب قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم مراحل البلاغ والتحقيق والمحاكمة والطعن والتنفيذ الجزائي.
كما توجد جرائم تنظمها تشريعات خاصة، ومنها المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. لذلك لا يجوز افتراض أن كل جريمة أو عقوبة موجودة في قانون الجرائم والعقوبات وحده.
ما الذي ينظمه قانون الجرائم والعقوبات؟
| المحور | ما الذي يتناوله؟ | أثره العملي |
|---|---|---|
| القواعد العامة | السريان، المسؤولية، المساهمة، الشروع، الأعذار والظروف | تحديد من يسأل وكيف توصف الواقعة |
| العقوبات | أنواع العقوبات وآثارها والقواعد المرتبطة بها | تحديد النتيجة القانونية الممكنة |
| الجرائم ضد الأشخاص | الاعتداءات والقتل والإيذاء وغيرها | تكييف الفعل والنتيجة والسببية |
| جرائم الأموال | السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة وصور أخرى | التمييز بين النزاع المدني والجريمة |
| جرائم الوظيفة والعدالة | أفعال تمس الوظيفة العامة أو سير العدالة | قواعد خاصة بالصفة والسلوك |
الجريمة ليست مجرد نتيجة ضارة
لكي يوصف فعل بأنه جريمة يجب أن يندرج تحت نص يجرّمه وأن تتوافر عناصره. قد يسبب شخص ضررًا للغير دون أن يكون الفعل جريمة جنائية، وقد يترتب عليه بدلًا من ذلك مسؤولية مدنية أو تعاقدية. لهذا من أخطر الأخطاء تحويل كل إخلال بالعقد أو تأخر في السداد إلى اتهام بالاحتيال دون فحص عناصر الجريمة.
إذا كانت المشكلة في عقد أو دين أو تعويض ولم توجد عناصر جنائية مستقلة، راجع القضايا المدنية والتجارية بدل استخدام المسار الجزائي كأداة ضغط. ولتمييز الحق المدني والتعويض عن الجريمة والعقوبة عندما تتداخل الوقائع، راجع الفرق بين المسؤولية المدنية والجزائية في الإمارات.
الركن المادي
الركن المادي يرتبط بالفعل أو الامتناع والنتيجة والعلاقة السببية عندما يتطلب النص ذلك. لذلك لا يكفي وصف النتيجة؛ يجب تحديد ما الفعل الذي ارتكبه المتهم ومتى وكيف وما أثره المباشر.
في بعض الجرائم يكفي السلوك دون اشتراط نتيجة مادية معينة، وفي جرائم أخرى تكون النتيجة عنصرًا جوهريًا. هذه الفروق تُفهم من النص الخاص لا من تعريف عام واحد.
الركن المعنوي
القصد أو الخطأ أو العلم قد يكون عنصرًا لازمًا بحسب الجريمة. وجود تحويل مالي مثلًا لا يثبت وحده نية الاحتيال، كما أن وقوع إصابة لا يعني تلقائيًا وجود قصد جنائي. يجب فحص ما كان يعلمه الشخص وما قصده وما إذا كان النص يعاقب على الخطأ غير العمدي في الحالة المحددة.
الشروع
القانون ينظم الشروع في الجريمة ضمن شروطه، أي الحالات التي يبدأ فيها الجاني بتنفيذ فعل يقصد به ارتكاب الجريمة ثم لا تكتمل لأسباب لا ترجع إلى إرادته وفق التعريف القانوني. ولا يُعامل مجرد التفكير أو التحضير البعيد معاملة التنفيذ في كل حالة.
المساهمة الجنائية
قد يرتكب الفعل شخص واحد، وقد يشترك أكثر من شخص بأدوار مختلفة. لذلك يجب تحديد من نفذ، ومن حرّض، ومن ساعد، وما الصلة بين كل فعل والجريمة. وجود شخص في مكان الواقعة أو معرفته بالمتهم لا يكفي وحده لإثبات المساهمة.
تعدد الجرائم والأفعال
واقعة واحدة قد تُنتج أكثر من وصف قانوني، أو قد تكون هناك سلسلة أفعال مستقلة. طريقة تطبيق النصوص والعقوبات تتأثر بطبيعة الارتباط بين الجرائم. لذلك يجب عدم جمع عدة أوصاف لمجرد زيادة خطورة الاتهام؛ كل وصف يحتاج إلى عناصره.
الظروف المشددة والمخففة
بعض النصوص ترفع العقوبة عند توافر ظروف معينة، مثل صفة الفاعل أو الوسيلة أو النتيجة أو حالة الضحية، بينما توجد قواعد للأعذار أو الظروف المخففة وفق القانون. يجب إثبات الظرف نفسه ولا يُفترض من الوصف العام للواقعة.
العقوبات الأصلية والتكميلية
القانون لا يقتصر على الحبس أو السجن والغرامة؛ قد توجد آثار أو عقوبات تكميلية أو تدابير مرتبطة بالجريمة والحكم. لذلك عند تقييم المخاطر لا ينظر إلى مدة العقوبة فقط، بل إلى الآثار الأخرى التي قد تترتب على الإدانة وفق نوع الجريمة وصفة المحكوم عليه.
الجرائم الواقعة على الأشخاص
تشمل صورًا متعددة من الاعتداء على النفس والسلامة الجسدية وغيرها. التكييف يتأثر بالقصد والنتيجة والأداة والتقارير الطبية والسببية. في الإصابات مثلًا قد يكون التقرير الطبي محوريًا لكنه لا يحسم وحده من تسبب في الإصابة أو القصد.
الجرائم الواقعة على الأموال
من المهم التفريق بين السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة وغيرها من الصور. انتقال المال برضا صاحبه ثم النزاع على استخدامه يختلف عن الاستيلاء عليه دون رضاه، كما يختلف عن الحصول عليه بوسيلة احتيالية. لذلك عنوان الشكوى لا يكفي؛ الوقائع هي التي تحدد الوصف.
راجع النصب والاحتيال عندما تكون وسيلة الخداع هي محور الواقعة.
الاحتيال والإخلال بالعقد
إذا بدأ الطرفان بعقد حقيقي ثم فشل أحدهما في التنفيذ، فالأصل أن يُفحص النزاع تعاقديًا قبل وصفه جنائيًا. أما إذا كان التسليم منذ البداية نتيجة اسم أو صفة أو مستند أو وسيلة احتيالية، فقد تظهر عناصر مختلفة. الحد الفاصل يعتمد على الوقائع والدليل لا على قيمة الخسارة.
خيانة الأمانة
هذا النوع من الاتهام يحتاج إلى فهم سبب تسليم المال أو الشيء والعلاقة التي تحكم حيازته وطريقة التصرف فيه. وجود دين بين طرفين لا يجعل أحدهما مرتكبًا لخيانة الأمانة تلقائيًا. العقد والإيصال والمراسلات قد تكون مركزية لفهم الصفة التي استلم بها المال.
الجرائم الإلكترونية
الجرائم التي ترتكب عبر أنظمة أو شبكات أو حسابات أو بيانات تخضع في كثير من صورها إلى قانون خاص. لذلك يجب قراءة قانون الجرائم والعقوبات مع قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وربط المسألة بصفحة الجرائم الإلكترونية.
الجرائم الخاصة لا تختفي بسبب وجود القانون العام
هناك تشريعات خاصة بالمخدرات وغسل الأموال والاتجار بالبشر وغيرها. إذا كان النص الخاص ينظم الجريمة، لا يصح الاكتفاء بالقانون العام. صفحة القوانين في مناط تفصل التشريع عن الممارسة حتى يمكن الرجوع إلى المصدر الصحيح بدل جمع كل الجرائم تحت عنوان واحد.
القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجزائية
قانون الجرائم والعقوبات يجيب أساسًا عن «ما الجريمة وما العقوبة؟»، بينما قانون الإجراءات الجزائية يجيب عن «كيف يبدأ البلاغ والتحقيق والمحاكمة والطعن؟». لا يمكن إدارة قضية جنائية من أحدهما فقط.
الإثبات في القضية الجنائية
التقييم الجنائي يحتاج إلى فحص الأدلة في سياق الإجراءات الجزائية: أقوال، تقارير فنية، تسجيلات، بيانات رقمية، شهود، اعتراف أو قرائن. وجود دليل لا يعني أن دلالته محسومة؛ يجب فحص مصدره وسلامة الحصول عليه واتصاله بالواقعة.
الدليل الرقمي
في الجرائم الإلكترونية والاحتيال عبر المنصات، يجب حفظ الرسائل والروابط والسجلات والتحويلات والبيانات الأصلية بقدر الإمكان. إعادة تصوير الشاشة أو تعديل الملف قد تفقد معلومات تساعد في التحقق من المصدر والزمن.
حقوق المتهم والإجراءات
حقوق الدفاع وضمانات الاستجواب والمحاكمة والإعلان والحضور والطعن تنظمها قواعد الإجراءات الجزائية والتشريعات ذات الصلة. لذلك لا يكفي معرفة نص العقوبة؛ يجب فهم المرحلة والجهة وأي مواعيد قائمة.
متى تحتاج إلى قراءة نص الجريمة نفسه؟
عند وجود بلاغ أو اتهام محدد، يجب العودة إلى النص الرسمي لا إلى ملخصات مواقع الإنترنت. اقرأ تعريف الفعل وعناصره وأي ظرف مشدد أو استثناء. ثم قارنه بالوقائع الثابتة لا بالوصف الذي استخدمه أحد الأطراف.
المواد والتعديلات
النصوص الجنائية قد تُعدل، وقد توجد قوانين لاحقة تؤثر في تطبيقها. لذلك تعتمد مناط على منصة تشريعات الإمارات باعتبارها المصدر الاتحادي الرسمي، وتراجع تاريخ تحديث التشريع قبل الاستشهاد برقم مادة في قضية حديثة.
العقوبة الأخف والقانون الزمني
في القضايا الجنائية قد تثار مسائل متعلقة بتعاقب القوانين والأثر الزمني للنصوص والعقوبة الأخف وفق القواعد المقررة قانونًا. هذه مسائل تحتاج إلى مقارنة دقيقة بين تاريخ الواقعة والنصوص النافذة، ولا تُحل بمجرد اختيار أحدث نسخة من القانون.
الجرائم والعقوبات حسب المرحلة
- إذا كنت أمام بلاغ أو تحقيق: راجع القضايا الجنائية.
- إذا كانت الواقعة رقمية: راجع الجرائم الإلكترونية.
- إذا كان الخلاف ماليًا مع ادعاء خداع: راجع النصب والاحتيال.
- إذا صدر حكم: راجع قانون الإجراءات الجزائية وطرق الطعن الخاصة بالقضايا الجزائية.
أخطاء شائعة في قراءة القانون
- استخدام مادة من قانون العقوبات الملغى.
- اعتبار كل إخلال مدني جريمة.
- الاستشهاد بعقوبة دون إثبات عناصر الجريمة.
- إغفال قانون خاص ينظم الواقعة.
- الخلط بين القانون الموضوعي وقانون الإجراءات.
- الاعتماد على وصف البلاغ بدل النص.
- تجاهل تاريخ الواقعة عند وجود تعديلات.
- قراءة تقرير فني باعتباره حكمًا بالمسؤولية.
أسئلة شائعة
ما هو قانون الجرائم والعقوبات الحالي في الإمارات؟
هو المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، مع مراعاة أي تعديلات وتشريعات خاصة لاحقة.
هل يغطي هذا القانون الجرائم الإلكترونية كلها؟
لا. توجد تشريعات خاصة، وعلى رأسها المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.
هل عدم تنفيذ العقد يعتبر جريمة؟
ليس تلقائيًا. يجب فحص عناصر الجريمة مستقلة عن مجرد الإخلال التعاقدي.
ما الفرق بين قانون الجرائم والعقوبات والإجراءات الجزائية؟
الأول يحدد الجرائم والعقوبات والقواعد الجنائية العامة، والثاني ينظم التحقيق والمحاكمة والطعن والتنفيذ الجزائي.
هل يكفي رقم المادة لمعرفة العقوبة؟
لا. يجب قراءة النص كاملًا وأي ظروف أو تعديلات أو قوانين خاصة مرتبطة به، ثم مقارنة ذلك بالوقائع.
كيف تربط النص الجنائي بوقائع الملف؟
أنشئ جدولًا من أربعة أعمدة: النص الجنائي، العنصر المطلوب إثباته، الواقعة المقابلة في الملف، والدليل الذي يثبتها. إذا بقي عنصر بلا دليل أو بلا واقعة واضحة، فهذه إشارة إلى أن التكييف يحتاج إلى مراجعة. كما يجب اختبار وجود وصف قانوني آخر أقرب للوقائع، وعدم اختيار الوصف الأشد لمجرد خطورته.
الخلاصة
قانون الجرائم والعقوبات هو أساس التكييف الجنائي العام في الإمارات، لكنه لا يعمل وحده. ابدأ من النص الذي يجرّم الفعل، ثم افحص عناصر الجريمة والقصد والنتيجة والظروف، وبعدها انتقل إلى قانون الإجراءات الجزائية والقانون الخاص إن وجد. هذه الطريقة تمنع تحويل النزاع المدني إلى بلاغ بلا عناصر أو استخدام مادة جنائية خارج نطاقها.
تنبيه: هذه الصفحة شرح عام للتشريع وليست تقييمًا لاتهام محدد. في القضية القائمة يجب مراجعة نص الجريمة وتاريخ الواقعة والأدلة ومرحلة الإجراءات وأي تعديلات نافذة.
آخر مراجعة للمصدر التشريعي: أكتوبر 2026.